Willkommen auf den Seiten des Auswärtigen Amts

الطبيعة بدلاً عن الكيمياء

28.02.2018 - مقال

هذا هو الحقل الخاص بالمزارع الحاج صبحي عبد الباري، الذي يمتلك قطعة أرض في دلتا النيل. ومثله مثل كثير غيره من المزارعين يستخدم أسمدة كيماوية لحقوله، لأنها "رخيصة ومتوافرة في كل مكان"، كما يقول المزارع. ولفترة طويلة لم يكن يعرف كيف يتخلص من المخلفات الزراعية الطبيعية، لذلك كان يلقيها في الترعة، التي يجب أن تغذي الأرض بالماء، أو كان يحرق تلك المخلفات. وحتى اليوم يقوم كثير من المزارعين بعمل نفس الشيء. والنتيجة: أصبحت الأرض والماء والهواء محملة بمواد ضارة. ويكون هذا كله على حساب صحة المزارعين وسكان المنطقة المحيطة. 

مدربون ألمان يدربون الفلاحين على طرق التخلص من المخلفات الزراعية
مدربون ألمان يدربون الفلاحين على طرق التخلص من المخلفات الزراعية© سفارة المانيا بالقاهرة

يُنتج في مصر سنويًا أكثر من 37 مليون طن من المخلفات الزراعية، يُستخدم 30% منها كعلف للحيوانات، ويُعاد استخدام 10% منها، في حين يبقى 20 مليون طن دون استخدام ويتم في آخر الأمر حرقها أو إلقاءها في قنوات الري.

تدرب ألمانيا المزارعين على طريقة تحويل المخلفات الزراعية إلى أسمدة طبيعية، مما يمكنهم من توفير كثير من المال وخفض الأضرار التي تلحق بالبيئة في نفس الوقت. استشاري يدرب الفلاحين على كيفية تحويل المخلفات الزراعية إلى أسمدة طبيعية
يوضح المدرب للمزارعين الكميات المناسبة من كل منتج المطلوبة لصنع الأسمدة. انضم الحاج صبحي عبد الباري إلى جمعية أهلية لمستخدمي المياه، حيث يشارك جميع الأعضاء حضور البرنامج التدريبي الألماني. ويتعلمون هناك الكثير عن طريقة التخلص من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أسمدة، كما يحصلون على دعم ملموس في حقولهم. كما يمكنهم أن يتأهلوا ليصبحوا مدربي مدربين، كي يتمكنوا من نقل خبراتهم إلى مزارعين آخرين في منطقتهم.

يشعر عبد الباري بالرضا عن الدعم الذي يحصل عليه، حيث يقول: "كلما اكتسبنا مزيد من الخبرات والمعلومات، ارتفعت جودة الأسمدة الطبيعية التي ننتجها". تم في العام الماضي تدريب 120 فلاح، ويقوم ثلث هذا العدد حاليًا بإنتاج الأسمدة الطبيعية. وهكذا لا يوفر المزارعون الأموال التي كانوا ينفقونها قديمًا على الأسمدة الكيماوية فحسب، بل أصبح لديهم مصدر دخل جديد من خلال بيع الفائض من الأسمدة الطبيعية. فضلاً عن ذلك تتحسن تدريجيًا جودة التربة والمياه مرة أخرى، كما عاد الماء ليتدفق بيُسر عبر المجاري المائية.

النص: سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة

إلى أعلى الصفحة