Willkommen auf den Seiten des Auswärtigen Amts

الحكومة الألمانية تدعم بطل المساواة جهينه

28.02.2018 - مقال

 

وصل سيد عمله اليوم في مقهى بينوس الكائنة في مركز سيتي ستارز التجاري في مصر الجديدة مبتهجاً. وهذه حاله في معظم الأيام. لم يكن يخطر بباله يوماً أن تكون مهنته الأساسية نادلاً. كان سيد لاعب كرة قدم في فريق دوري الدرجة الثانية سمنود في محافظة الغربية، وكان الدخل الذي يحصل عليه من نادي سمنود يكفيه. إلا أن أعمال الشغب المميتة التي حدثت في مباراة بورسعيد في فبراير ۲٠۱۲ أدت إلى امتناع الفريق عن اللعب نهائيا، وبذلك أصبح سيد في حاجة ملحة لعمل في أسرع وقت ممكن. لم يكن سيد قد حصل على تدريب لممارسة أي عمل آخر، الأمر الذي لم يكن مبشراً بالمرة. لكن بعد ذلك أخبرته إحدى الصديقات عن مركز للتوظيف في الدقي، فانتهز سيد الفرصة. سيد في مكان عمله: كافيتريا بينوس في مركز سيتي ستارز التجاري

مركز التوظيف هذا جزء من ميثاق التوظيف الدولي التي يقوم بمساعدة من جانب ألمانيا وبدعم الشباب الذين يبحثون عن عمل. يهتم المركز بالوساطة بين الباحثين عن عمل تحت ۳٥ عاماً والأعمال ذات الطابع التجاري ( التي تسمي وظائف الياقات الزرقاء) التي لا تحتاج لدراسة محددة. يقوم العاملون بهذه المراكز يومياً بمناظرة الباحثين عن عمل، كما يقدمون دورات توجيهية لهم. يقومون بتنظيم معارض للتوظيف، يقوم من خلالها أصحاب الأعمال بإجراء مقابلات مع المرشحين المحتملين، ويقومون علاوة على ذلك بطريقة موجهة بعرض وظائف محددة في أحياء بعينها. أصبحت الآن أكثر من ۳٠٠ شركة تستفيد من عروض مراكز التوظيف. ومن جانبهم يضمنون توفير وظائف ذات شروط عادلة وذات دخل صافي لا يقل عن ٧٠٠ جنيهاً شهرياً.

"مشكلةعدم وجود وظائف كافية ليست مشكلة كبيرة كما هو متصور، وإنما المشكلة تكمن في أن معظم الشباب ينظرون إلى الأعمال نظرة سلبية" هذا ما أوضحه هارتموت ياروش أحد مؤسسي مركز التوظيف. ليست الشركات في الوقت ذاته على استعداد لدفع مرتبات عالية والاستثمار في مواصلة تدريب الموظفين وبالتالي إيجاد عمالة جيدة تتسم بالولاء لجهة العمل. شركة لابوار التي تتبع لها سلسلة مقاهي بينوس لا تجد عمالة جيدة، على الرغم من أنها تعد فيما يتعلق بالأجور في مرتبة متوسطة. أن تعاون محمود عطا مدير شؤون الموظفين في لابوار مع القائمين على تنفيذ ميثاق التوظيف الدولي مكنه بشكل واضح من اكتساب موظفين أكفاء لشركة لابوار. يقول محمود عطا " إن ميثاق التوظيف الدولي أفضل وسيط في سوق العمل للحصول على عاملين. فهو يستطيع التوصل إلى اختيارات أولية دقيقة ويعطون المتقدمين للعمل توجيه أولي قبل إجراء المقابلات مع أصحاب العمل، مما يوفر كثير من الوقت". في فترة سابقة أجريت مقابلات مع ٥٠ متقدماً، كان منهم ۱٠ متقدمين جديرين بالعمل. الآن أمكن لشركة لابوار الظفر ۳٥ موظفاً من مجموع ٥٠ متقدماً من خلال ميثاق التوظيف الدولي. تعلم سيد إعداد القهوة الجيدة في إحدى الدورات التي ينظمها لابوار للعاملين لديه

أمكن حتى اليوم إيجاد عمل لعدد ۲٥٠٠ باحث عن عمل عبر مراكز التوظيف في القاهرة الكبرى. وكان سيد واحد من هذه المجموعة. ونظراً لأنه مارس العمل كنادل لمدة طويلة أثناء دراسته، عمل مركز التوظيف على تعريفه بالشركات التي تعمل في مجال خدمة عملاء المطاعم. وقد أبدى مندوب لابوار اهتماماً بسيد ودعاه لمقابلات في مقر الشركة. وسريعاً ما حصل سيد على عرض العمل. ويعبر سيد عن أيامه الأولى في المقهى قائلاً: "كنت في بداية الأمر أعتبر هذا العمل مجرد فترة مؤقتة حتى أجد عملاً أفضل، ولكنني شعرت فيما بعد أن التعامل مع العملاء والتعاون مع فريق العمل يستهوياني بشدة. وبدأ زملاء العمل يلقبونني "بالمعجزة" وبالتدريج أيقنت أنني وجدت العمل الذي يناسبني."

اليوم اصبح لدى سيد تصوراً واضحاً لمسار حياته الوظيفية حيث يقول: "أود بشدة أن أتدرب لأكون مدير منطقةً. وأتمنى على المدى البعيد رغم افتقاري للخبرة تحقيق أفكاري الخاصة على سبيل المثال كيفية الموظفين أو عمل الميزانيات. كل هذا يمكنني تعلمه بإتقان."

يوفر لابوار للعاملين لديه تدريباً مستمراً. الأمر لا يتعلق فقط بكيفية عمل مقهى ذات مذاق طيب، وإنما للحصول على المعرفة الإدارية أو المهارات الناعمة. "كثير من العاملين لا يدركون جيداً فرص التطور التي يجدونها لدينا ويسرعون بتقديم استقالتهم." هذا ما جاء على لسان محمود عطا. ولذلك فهو سعيد جداً بطموحات سيد. "سيد لدية قدرة على العمل الشاق إضافة إلى رؤية واضحة للمستقبل. سوف ندعمه لمواصلة طموحه."

لا يستطيع سيد في معظم الأحوال أن يفهم لماذا يقوم كثير من زملائه بتقديم استقالتهم سريعاً فيقول: "لتحقيق هدف معين يتعين على المرء أحياناً البدء من مستويات متواضعة. وحقيقة الأمر أن كل واحد منا بمثابة جزء من كل سواء كان نادلاً أم مديراً، ولا يمكننا العمل إلا سوياً." وهناك كذلك أمر آخر يقدره سيد في صاحب العمل فهو متابع جيد لكرة القدم التي يشغف سيد بها حباً. ويقول سيد مفتخراً: "فاز فريق كرة القدم التابع للشركة بالكأس هذا العام."

مصدر النص:قسم التعاون الاقتصادي بسفارة ألمانيا في القاهرة - التحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

----

 

إلى أعلى الصفحة